قطب الدين الراوندي

200

فقه القرآن

( باب مسائل شتى من ذلك ) من صام في السفر واجبا يجب عليه الإعادة غير النذر المقيد صومه بالسفر ، وغير الثلاثة الأيام في الحج بدل هدي المتعة . والحجة لقولنا - زائدا على الاجماع المكرر - قوله ( ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) فأوجب الله القضاء بنفس السفر . فان قيل : فيجب أن تقولوا مثل ذلك في قوله ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ) ولا تضمروا فحلق . قلنا : هكذا يقتضي الظاهر ، ولو خلينا وإياه لم نضمر شيئا ، لكن أضمرناه بالاجماع ، ولا دليل ولا اجماع نقطع به في الموضع الذي اختلفنا فيه ، والشئ إذا تكرر تقرر . ومن تمضمض لطهارة فوصل الماء إلى جوفه لا شئ عليه من قضاء ولا غيره ، وان وصل لغير طهارة من تبرد أو غيره ففيه القضاء خاصة . ويمكن أن نتعلق للحجة في الأول - بعد الاجماع المتردد - بقوله ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ، وكل الحرج أن يأمرنا بالمضمضة في الطهارة ثم يلزمنا القضاء إذا سبق الماء إلى أجوافنا من غير اعتماد في حال الصوم . ولا يلزم على ذلك التبرد بالمضمضة لأنه مكروه في الصوم ، والامتناع منه أولى . وقد كره بعض أصحابنا ان يتمضمض في الطهارة في الصوم الفرض ، وقال : من تمضمض فيها فينبغي أن يرمي بماء الفم بعده ثلاث مرات .